رأي الفلسطينيين في الملف الأمني
رأي الفلسطينيين في الملف الأمني لعل الملف الأمني هو العقبة الكأداء التي تعترض سبيل الحوار الوطني الفلسطيني، وتحول دون توصل الفرقاء الفلسطينيين إلى صيغة تفاهم مشتركة، وتضيع أي فرصة للتفاهم واللقاء، وتعقد أي مقترح يحاول أن يتجاوز الصعاب والعقبات، وتنسف أي جهودٍ للوساطة أو التقريب بين وجهات النظر المختلفة، وتجعل من التفاهم واللقاء حلماً بعيد المنال، مالم يتم تسوية الخلافات الأمنية القائمة بين الفريقين، كما تجعل من الاتفاق والمصالحة وهماً وسراباً عندما يشاع عن قرب التوصل إلى إتفاق بين الفريقين، لأن الملف الأمني يتكفل في العادة بإعادة خلط الأوراق من جديد، ونسف الجهود التي بذلت، وشطب التفاهمات التي تم التوصل إليها، وإعادة عجلات العربة إلى الوراء، ليعود اليأس فيسكن قلوب الفلسطينيين، وتغيب الفرحة التي كانت تجاهد لترتسم على شفاه المعذبين، بعد طول انتظارٍ، لسنواتٍ قد امتدت، وتركت آثارها على مختلف جوانب الحياة الفلسطينية. وليس غريباً أن يكون الملف الأمني هو حجر الزاوية في الحوار الوطني الفلسطيني، والأساس الذي يبنى عليه التفاهم الفلسطيني، والقاعدة التي يحتكم إليها المتحاورون في مواصلة الحوار، وعقد...